August Strindberg - Married. PDF

PDF هذه قراءة من عام 2009، تذكرتها حين قرأت عن قصيدة هاينريش هاينه "العاشق العذري" في مقدمة مسرحيته المنصور، و قد مرت معي مسبقا هذه القصيدة في هذه المجموعة القصصية اللطيفة
—-

مجموعة قصصية نشرت على جزئين عام 1884 ثم 1886 لمؤلف سويدي شهير...0
القصص تدور كلها كما هو واضح من عنوانها حول المتزوجين... متزوجون متعبون و محبون و غريبو الأطوار و متحاربون و مقدسون للشراكة و كادحون و راضون و متولهون رغم كل السنوات. آباء و أمهات وجدوا أنفسهم ولى عنهم الشباب و هم غارقون في تنشئة أسرتهم، سعداء بأولادهم...0
المؤلف _على غير عادة الكتاب_ مؤمن بالزواج بشدة و بإنشاء أسرة و تربية الأولاد و بدور الزوج في الإنفاق على زوجته و ضرورة امتنان الزوجة و دور الأم و الأب المقدسين... يدحض بعض الأفكار النسوية التي كان يبدو أنها بدايات الدعوة إليها، و كأنه يتنبأ بكيفية تأثير ذلك على بنية الأسرة و المجتمع... لديه حكمة يبثها و وجهة نظر تستحق أن تستمع... و حتى حين لا أوافقه _لبعض آراءه التقليدية في النساء_ فإني ما زلت أشعر أني أمام جنتلمان نبيل يتحدث... حتى لشعرت بأني أرغب بالزواج مباشرة بعد بعض من قصصه...0
كان أيضا منتقدا للمدرسة و للنظام التعليمي _و هو أحد مواضيعي المفضلة التي تشعرني بالغبطة_...0
أسلوبه ساخر، و لكنها ليست سخرية حقودة... تعابيره جميلة و محتشمة... و الغريب أن قضية رفعت ضده لعدم احتشامه حين صدر الجزء الأول...0


ما الذي حدا بمن هي مثلي لتقرأ عن المتزوجين و قصصهم ؟
الحق يقال أن صديقتي السويدية هي التي اقترحت علي قراءته، و قالت أنها تنصح به كل الفتيات المقبلات على الزواج... حتى يرين وجهة النظر الأخرى. و قالت أن فيه بعض الأفكار المحقة... هي تحب القراءة له لأن نساء السويد لا يستسغنه، و صديقتي امرأة تمقت التيار النسوي المسيطر في السويد... و قالت لو أنه كان كاتبا معاصرا لكنّ قضين عليه و دفنّه هو و أدبه... و لكن لكونه جزءا من تراث السويديين و تاريخهم لم يجرأن على فعل ذلك... مع أن نساء زمانه هنّ من وقفن إلى جانبه حين رفعت تلك القضية ضده...0
ربما بالنسبة لفتاة عربية فإن أفكاره بدت لي مألوفة... (على سبيل المثال في إحدى القصص التي تتحدث عن شاب أعزب يعيش حياة رتيبة و خالية من البهجة و هو عازف عن الزواج لأن الأولاد يكلفون النقود و هو بالكاد يعيل نفسه... المهم و بعد سرد لتفاصيل حياته المملة تزوج بعد فترة و أنجب و انقلب عالمه رأسا على عقب... لتنتهي حينها القصة بالعبارة التالية:0
"الأمر يبدو تقريبا و كأن الأطفال يحضرون رزقهم معهم حين يأتون لهذا العالم، حقا يبدو الأمر تقريبا و كأنهم يفعلون ذلك." 0
هي عبارة تشبه المقولة التي تتردد لدينا: "أن الطفل يأتي و معه رزقه"
و كأن هناك مقولات تتفق عليها جميع الثقافات حين تكون ما تزال بشكلها الفطري...0
و لكن كما تعلمون فإن المجموعة قديمة و معايير المجتمع برمتها قد انقلبت هناك، مثلما هي تنقلب هنا) 0

كما كنت أقول أن أفكاره تبدو بالنسبة لي كفتاة عربية مألوفة... لكن بالنسبة لسويدية قد رضعت النسوية مع حليب أمها فقد أثر بها كلامه و عنى لها موقفه المختلف الكثير... 0
بأية حال جعلني كلامها أفكر أن كم يبدو المتطرفون متشابهون أبدا... فالمجتمعات النسوية المتسلطة تبدو لي تماما مثل المجتمعات الذكورية المتسلطة...0

قرأت عن حياته بأنه كان كارها للنساء، و لكني لم ألحظ أي كراهية في كلامه بل تقديرا و حنانا... قلت لربما كتبه الأخرى، و حين سألتها قالت: لا لم يكن كذلك، و لكنهم يقتطعون كلامه من السياق... 0
و حينها فكرت أيضا أن كم يختلف الأمر حين تقرأ عن شخص و حين تقرأ أنت بنفسك لهذا الشخص... لذلك على المرء أن لا يحكّم إلا نفسه...0

قالت لي أخيرا أن أسلوبه بسيط و سهل و لكن الترجمة ثقيلة، _و فعلا النسخة الانكليزية كانت كذلك ثقيلة_ و لو أن السويدية كانت لغة عالمية و تسنى للناس الاطلاع على آدابها لعثروا فيها على الكثير مما يمكن أن يعتبروه روائعا...
حسنا لا أحسبها تبالغ فالسويدية لغة جميلة فعلا ...0


أول قصة من المجموعة اسمها
(Asra)
عن شاب عشق فتاة حتى ذبل و مات... 0
والده في نهاية القصة حين شاهده يذوي قال هذه الجملة: 0
- I am afraid that my poor Theodore is one of those of 'Asra who die when they love '.
و يلاحظ أنه وضع فاصلتين دلالة على أنها عبارة مقتبسة... 0
الفضول قتلني لأعرف من هم هؤلاء الـ
(Asra)
و خصوصا أن المعجم لم يسعفني بمعنى...0
فكتبت العبارة كما هي في غوغل فكان أن عثرت على قصيدة لشاعر ألماني اسمه
هاينرش هاينه
Heinrich Heine 1856،
تحمل نفس عنوان القصة

(Asra)
كل يوم عند الغسق تتهادى ابنة السلطان ذاهبة آتية جميلة متألقة قرب الماء الذي يخرخر في الفسقية البيضاء
كل يوم عند الغسق يقف العبد الشاب و هو يزداد شحوبا على شحوب قرب الماء الذي يخرخر في الفسقية البيضاء
وفي أحد المساءات خاطبته بسرعة و رقة قائلة: أتمنى لو أعرف اسمك و موطنك و من أي قوم أنت؟
فأجابها العبد: أنا محمد من اليمن، و قبيلتي
(Asra)
... قوم يموتون حين يعشقون


حينها عرفت ما هي
Asra
فهل عرفتموها ؟
إنها قبيلة عذرة... و مع لحن الألسن و اختلاف نطق الحروف تحولت لذلك...0
إذ يروى أن سائلا سأل رجلا من هذه القبيله ممن أنت؟ قال: من قوم إذا عشقوا ماتوا... 0

في تلك الفترة حيث كانت التيارات الأدبية الأوربية الرومانسية متأثرة بالغرائبية الشرقية... يبدو أن جملة الأعرابي على بساطتها هذه قد ألهمت الأرواح و ملأت الدنيا برقتها... 0
رقيقة جدا نعم... و لكن فقط على الورق... لذلك حذار يا فتيات من أن تبادلن الحب مع رجل من أهل عذرة... إذ منذا التي ترغب بحبيب ميت؟

تشرين الأول 2009
—-
كلام سابق

The writer seemed to me at first that he had an untamed wild nature, I thought so because he criticized schools and the educational system in the first story, which I totally agree with :) ,but then I thought it was not the exact words but rather he was sensitive and kind in a manly way, who strongly believed in marriage and family, which is something rare in writings of these days. In some stories he made you want to get marry immediately.
Maybe some of his thoughts were traditional (which is normal for the year of writing), but still he presented his thoughts in kind ways. Even when I don't agree with, he still seemed like that. Even his sarcasm were not so black and malicious, His cause was somehow just, and he had a point. I believe he was somehow foreseeing the future and where the thoughts of feminism are going to...
Another note that his description was decent, which is maybe usual in those times and unfortunately so rare in the writings of our days...
After everything I said, have I like his attitude? I don't know...some I agree and some I don't... He had a strong point... but I confess that I rarely sympathize with men or women in their complaints against each other.
During my reading I was searching for what may made Swedish women of these days offended, as a Swedish friend told me. I didn't feel offended, even when I didn't agree, I still found him somehow gentleman. They said he was misogyny, but I didn't feel so. Well, I don't know, maybe in his other books...

The first story called (Asra), about a very sensitive young man who died from love. When his father saw him withering he said ( I am afraid that my poor Theodore is one of those of 'Asra who die when they love').
I want to say that (Asra), is actually the name of much known Arabian tribe, and it was famous by its people who fell in love and kept their love as a spiritual without intercourse. However its right pronounce is Uthra ('th' pronounced like in 'the'). And so there is a classic doctrine of poems and writings called Alhub Aluthri (The Uthri love)... And in Arabic Uthri mean virgin, pure...
The sentence which is mentioned in the story is famous in the Arabic literature sources from the middle ages:
A man was once asked from which nation he was?
He replied: I am from a people who die when they love.
So this saying became so famouse and inspiring.

There is also a nice poem called (Asra) by a German poet: Heinrich Heine

The Asra

Every day so lovely, shining,
up and down, the Sultan’s daughter
walked at evening by the water,
where the white fountain splashes.

Every day the young slave stood
by the water, in the evening,
where the white fountain splashes,
each day growing pale and paler.

Then the princess came one evening,
quickly speaking to him, softly,
‘Your true name – I wish to know it,
your true homeland and your nation.’

And the slave said, ‘I am called
Mahomet, I am from Yemen,
and my tribe, it is the Asra,
who die, when they love.’

——-
I wonder if Athra people are still existed?
Anyway, though it seems romantic, but who needs a lover who is going to die from love?
:\
-

Tags: download, august strindberg, ebook, pdf, married

download August Strindberg Married PDF

Download from mirrors